عنها ، والخارج عن جملة الموجودات الممكنة واجب لذاته » إذ لو كان ممكنا لذاته لكان داخلا في الجملة لا خارجا هذا خلف لا يقال : لا يصح اطلاق الجملة وما يرادفها كالمجموع والكل على الآحاد الغير المتناهية وكيف وانهم قالوا في الفرق بين الكل والكلى ان اجزاء الكل لا بد وان يكون محصورة ، وجزئيات الكلى قد يكون غير محصورة ، لان المراد من تلك الالفاظ هو تلك الآحاد ، بحيث لا يبقى واحد هيهنا خارجا عنها فالنزاع في جواز اطلاق تلك الالفاظ على ما لا يتناهى اجزائه وعدم جوازه لفظي يرتفع بتصريح المراد .
« وفيه نظر لأنا لا نسلم ان المؤثر في الجملة مؤثر في كل جزء منها فإنه يجوز ان يكون الجملة من حيث هي جملة مفتقرة إلى المؤثر ويكون بعض اجزائها غنيا عنه » فان المجموع المركب من الواجب لذاته والموجودات الممكنة بأسرها ممكن لذاته لافتقاره إلى اجزائه التي هي غيره وعلته هي واجب الوجود لذاته وليس علة لنفسه لاستغنائه عن العلة « أو حاصلا بمؤثر آخر » ولقائل ان يقول : لما كان كل واحد من الاجزاء في الجملة منتفية مع تحقق علتها التامة ، وذلك إذا لم يكن ذلك المؤثر متحققا عند تحقق تلك العلة التامة ، ويمكن ان يجاب عنه بأنه يجوز ان يكون المؤثر في ذلك البعض امرا يمتنع انفكاكه عن العلة التامة للجملة فعند تحققها يكون متحققا البتة .
« ولأنه لو وجب ذلك » اى كون المؤثر في الجملة مؤثرا في كل جزء منها « فالمعلول الذي تقدم بعض اجزائه على البعض بالزمان كالسرير » فان
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 181
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص١٨١