تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الشروط التي هي من اجزاء العلة التامة وعليه شك مشهور ، وهو ان عدم المانع قيد عدمي فلم يكن « 52 » جزء من العلة التامة والا لم يكن العلة التامة موجودة ، وقد يقال : أيضا القسمة غير مشتملة على الموضوع الذي هو من العلل الناقصة وجوابه ان العلة التامة لا يجب ان يكون موجودة « 53 » بجميع اجزائها بل الواجب وجود العلة الموجدة منها لكونها مفيدة للوجود ولا امتناع في توقف الايجاد إلى قيد عدمي ، على انا نقول : لا نسلم ان عدم المانع عدمي وانما يكون كذلك ان لو كان المانع امرا وجوديا وهو ممنوع ، واما عدم اشتمال القسمة على الموضوع فالامر في ايرادها على وجه يشتمل عليه سهل ، لأنا نقول : ما يتوقف عليه الشئ اما ان يكون جزء منه أولا ، وعلى الثاني اما ان يكون مقارنا للمعلول وهو الموضوع أولا ، والثاني اما ان يكون منه وجود الشئ أولا هذا ولا ذاك ، واما الجنس والفصل فهما ليسا من علل وجود النوع في الخارج لان كل واحد منهما ومن النوع مقول على الباقيين بأنه هو والعلل والمعلولات لا يكون كذلك ، بل هما من علل وجود النوع في العقل ، فان أردنا اشتمال القسمة عليهما أيضا قلنا : ما يتوقف عليه الشئ ان كان داخلا فيه فاما ان يكون داخلا فيه في العقل أو في الخارج ، والأول هو الجنس والفصل والثاني هو المادة والصورة وان كان خارجا فاما فهو الفاعل أو الغاية أو الشرط أو الموضوع إلى آخره .
هامش
( 52 ) - نو ودا وزي : فلا يكون .
( 53 ) - نو ودا وزي : وجوديّة .