« المبحث الأول » « في اقسام ما يحتاج اليه الشئ »
« كل ما يحتاج الشئ في وجوده اليه يسمى علة »
واعلم أن الشيخ قسم العلل إلى قسمين : أحدهما علل لماهية الشئ وهي المادة والصورة ، وثانيهما علل لوجود الشئ وهي الفاعل والغاية والموضوع فاذن الصواب تفسير العلة بما يحتاج اليه الشئ من غير التقييد بالوجود أو « 47 » الماهية أو ايراد التقسيم في تفسيرها بان يقال : هي ما يحتاج اليه الشئ اما في وجوده أو ماهيته لان التحقيق يقتضى ذلك لا لان التعريف حينئذ غير جامع لخروج علل الماهية على ما قاله بعض ، لأنا لا نسلم خروجها لان المعلول المركب من المادة والصورة يتوقف وجوده أيضا عليهما وتوقف الماهية عليهما لا ينافي ذلك .
« وهي » اى العلة « اما تامة وهي جميع ما يتوقف عليه وجود الشئ »
هامش
( 47 ) - نو ودا وزي : والماهية .