اليه على السواء فيستحيل ان يترجح أحدهما على الاخر الا لسبب وذلك بديهي ، ومن انكر ذلك فقد كابر عقله ، والمصنف لما ذكر قبل ذلك ان الممكن لا يجوز ان يكون أحد طرفيه أولى به ، بل كل منهما متساوي النسبة اليه وبديهة العقل حاكمة بان ترجيح « 37 » أحد المتساويين لا لمرجح باطل فكأنه بين ان الامكان سبب للحاجة إلى المؤثر فلذلك لم يتعرض له .
« وهو » اى الحدوث « كيفية زايدة على وجود الحادث والا لكان نفس وجود الحادث فكان « الشئ حال بقائه حادثا لكونه موجودا والتالي باطل لان الحادث هو الموجود في زمان الحدوث وفي الحواشى القطبية الملازمة ممنوعة بناء على أن الحادث هو الموجود زمان الحدوث وفيه نظر لان الحدوث إذا كان نفس وجود الشئ لكان ذلك الشئ ما دام موجودا حادثا ضرورة انه حال بقائه موجود فيكون حال بقائه حادثا والأولى ان يمنع نفى التالي ويقال بل الحادث هو الموجود الذي لزمان وجوده أول ، وهذا المعنى يصدق عليه حال استمرار وجوده اللهم الا إذا فسر الحدوث بالخروج من العدم إلى الوجود كما فعله قوم من المتكلمين فإنه حينئذ لا يكون الشئ حال بقائه حادثا « وعلى العدم السابق » اى والحدوث كيفية زايدة على العدم السابق على وجود الحادث « والا لكان الشئ » اى الحادث أو المعدوم على ما في الحواشى القطبية « قبل حدوثه حادثا » وهو ظاهر والتالي ظاهر البطلان وقوله :
« وحدوثه » اى حدوث الحدوث « نفسه لئلا يتسلسل » جواب سئوال
هامش
( 37 ) - نو وشا وزي : ترجح .