تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لا يقال الحدوث الذاتي احتياج الشئ في وجوده إلى غيره لا استحقاقية اللاستحقاقية لان ذلك غير قادح في المقصود إذ استحقاقية اللاستحقاقية ملزوم للاحتياج كما مر وثبوت الملزوم لشئ ملزوم لثبوت اللازم لذلك الشئ « وهو » اى الحدوث الذاتي « مقدم « 27 » على استحقاقية أحدهما من غيره » اى على كون الممكن بحيث يستحق من امر خارج عن ذاته انه يستحق الوجود أو العدم وفي الحواشى القطبية والحاصل ان له استحقاقين أحدهما من ذاته والاخر من غيره والأول هو الحدوث الذاتي وانما كان اقدم « لان ما بالذات اقدم مما بالغير » اى الحالة « 28 » التي يكون الشئ بحسب ذاته مع قطع النظر عما عداه اقدم على حالة التي يكون بحسب غيره تقدما بالذات لان ارتفاع حال الشئ بحسب ذاته يستلزم ارتفاع ذاته وذلك يقتضى ارتفاع الحالة التي يكون للذات « 29 » بحسب « 30 » الغير واما ارتفاع الحالة التي بحسب الغير لا يقتضى ارتفاع الحالة التي بحسب الذات إذا عرفت هذا فاعلم أن بعض المتكلمين ذهب إلى أن الحدوث علة الحاجة إلى المؤثر وبعضهم إلى أنه جزء علة الحاجة اليه وبعضهم إلى أنه شرط العلة ، الحاجة اليه ، والحكماء ينكرون كل ذلك ويقولون علة الحاجة الامكان واختار المصنف مذهب الحكماء على ما قال :
هامش
( 27 ) - مت : المقدم ، زي : متقدم .
( 28 ) - نو ودا وزي : الحال .
( 29 ) - زي وزه : للشئ .
( 30 ) - زد وزه : غيره .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 165 | نجم الدين الكاتبي القزويني