تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الا لكان الممكن قبل وجوده اما واجبا أو ممتنعا وهما محالان فان قيل الامكان صفة لوجود الممكن كما أن الحدوث لوجود الحادث فإن لم يجب تأخر كل صفة عن موصوفها لا يلزم من كون الحدوث صفة تأخره وان وجب ذلك يتم الدليل في الامكان ، أجيب عنه بان الحدوث لما كان عبارة عن كون وجود الشئ مسبوقا بالعدم لزم بالضرورة تأخره عن وجود ذلك الشئ تأخر الصفة عن الموصوف بخلاف الامكان فإنه صفة للممكن فإنه كون الماهية بحالة لا يستحق الوجود ولا العدم لذاته « 33 » والممكن الموصوف بالامكان ليس متأخرا عن تأثير المؤثر بل انما يتأخر عنه وجوده المتأخر عن ذاته لا بما قيل من أن الحدوث مفهوم مركب من الوجود والعدم السابق والجزء « 34 » متقدم على الكل فالوجود سابق على الحدوث فلو كان الحدوث علة للحاجة إلى المؤثر أو جزء منها أو شرطا لها لزم تقدم الشئ على نفسه بمراتب ، وانه محال ومن البين ان هذا لا يتمشى في الامكان لان كون الحدوث مركبا من الوجود والعدم ممنوع فان المسبوقية « 35 » بالعدم وهو من لواحق الوجود والدليل على أن الامكان علة « 36 » الحاجة إلى المؤثر هو انا قدمنا ان الممكن لا يجوز ان يكون أحد طرفيه أولى به لذاته وكل ما كان كذلك كان كل واحد من الطرفين بالنسبة
هامش
( 33 ) - نو وزي وشا : من ذاته .
( 34 ) - زا وشا وزد : متقدم .
( 35 ) - دا وزا وزي : فالمسبوقية .
( 36 ) - زا وزي وزد : علة للحاجة .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 167 | نجم الدين الكاتبي القزويني