تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
« وقد احتج الشيخ » في النمط الخامس من الإشارات « على تقدم المادة عليه » اى على المحدث الزماني « بان المحدث قبل حدوثه ممكن » والا لكان واجبا أو ممتنعا وذلك محال « وهذا الامكان ليس هو العايد إلى القادر » الذي هو ايجاده « لجواز تعليله بهذا الامكان » كما يقال : القادر صح منه ايجاد الممكن لأنه صحيح الوجود في نفسه والعلة يغاير المعلول . « وهو ثبوتي لما مر » من أنه لو لم يكن ثبوتيا لم يبق فرق بين قولنا لا امكان له وبين قوله امكانه لا فاذن الامكان امر ثبوتي « 40 » عايد إلى المقدور وليس بجوهر قايم بنفسه لأنه امر إضافي « فهو » اذن عرض « يستدعى « 41 » محلا » وهو المادة « ويكون » اى ذلك المحل الذي هو المادة « قديما والا لكان له محل آخر » فيتسلسل أو ينتهى إلى مادة قديمة والأول باطل فتعين الثاني وقوله « وقد عرفت ما فيه » إشارة إلى منع كون الامكان « 42 » ثبوتيا فان ما استدل « 43 » به الشيخ فقد مر ضعفه وفي الحواشى القطبية وان سلمنا ان الامكان امر ثبوتي ولكن لم قلتم انه يلزم من هذا ان يكون محله موجودا في الخارج وانما يلزم ذلك ان لو وصف المعدوم في الخارج من حيث هو معدوم في الخارج بالامكان وهو ممنوع
هامش
( 40 ) - نو وشا : عايدة .
( 41 ) - مت ودا : فيستدعى .
( 42 ) - دا وزد : امرا ثبوتيا .
( 43 ) - نو وزي ودا : استدل الشيخ عليه .