« والحدوث » اى الزماني « لا يكون علة الحاجة إلى المؤثر ولا جزء منها ولا شرطا لها » لان الحدوث متأخر عن وجود الشئ لكونه صفة لا حقة لوجود الشئ ووجود الشئ الحادث متأخر عن تأثير المؤثر فيه ، متأخر عن احتياجه إلى المؤثر لأنه لولا احتياجه لما وقع بالمؤثر بل بنفسه فاذن الحدوث متأخر عن « 31 » الحاجة إلى المؤثر بمراتب ثلاث فلم يكن علة لها لامتناع كون المتأخر عن الشئ علة ذلك الشئ ولا جزء علتها ولا شرط علتها لامتناع كون المتأخر عن الشئ جزء العلة أو شرط لها والا لكان متقدما ومتأخرا معا وهو محال واليه أشار بقوله : « لتأخره عن وجود الشئ المتأخر عن تأثير المؤثر في الأثر المتأخر عن حاجته اليه المتأخرة عن علتها » فاذن الحدوث متأخر عن علتها الحاجة إلى المؤثر بمراتب فلا يكون علة الحاجة اليه ولا جزءا ولا شرطا ولا حاجة إلى بيان تأخر الحاجة عن علتها لان البيان يتم بدونه كما عرفت .
لا يقال لو صح ما ذكرتم من الدليل لزم ان لا يكون الامكان أيضا علة للاحتياج « 32 » إلى المؤثر لان الامكان صفة للممكن لاحقة به متأخرة عن وجوده ووجوده متأخر عن تأثير المؤثر فيه المتأخر عن حاجته اليه المتأخرة عن علة الحاجة اليه فلو كان الامكان علة للحاجة أو جزءا منها أو شرطا لها لزم تقدم الشئ على نفسه بمراتب .
لأنا نقول لا نسلم تأخر الامكان عن وجود الممكن والامكان
و
هامش
( 31 ) - زد وزي وزه : احتياجه .
( 32 ) - نو وزي وشا : الحاجة .