تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مقدر وتقرير السئوال ان يقال الحدوث حادث لامتناع ان يكون حدوث الحادث قديما والا لكان الحادث لاتصافه بالصّفة القديمة قديما وإذا كان كذلك كان حدوث الحدوث زايدا عليه لما ذكرتم من أنه كيفية زايدة على الحادث والكلام في حدوث حدوث الحدوث كالكلام في حدوث الحدوث فيلزم التسلسل وتقرير الجواب ان الحدوث كيفية زايدة على الحادث إذا لم يكن الحادث هو الحدوث ، واما إذا كان فلا ، بل هو نفسه وفيه نظر لان ما استدل به على ذلك فهو عام والأولى منع امتناع التسلسل اللازم . « والحادث الزماني « 38 » يتقدم عليه المادة والمدة ، واما تقدم المادة فقد بيناه » اى في بيان كيفيته فيضان وجود الممكنات عن عللها حيث قلنا ولا بد لتلك الحوادث من محل ليتخصص فيه الاستعدادات « 39 » بوقت دون وقت وبحادث دون حادث . « واما تقدم المدة فلما بيناه من وجوب تقدم الحركة عليه » حيث قلنا في البحث المذكور وذلك انما يكون بحركة دائمة « المستلزمة لوجوب وجود الزمان » كما سيجئ من أنه لا بد لتلك الحركة من كمية ما من جهة التقدم والتأخر اللذين لا يتجمعان وهو الزمان على انا نقول لما كان الحادث الزماني هو الموجود الذي يكون عدمه سابقا عليه بالزمان فلا يكون سبق الزمان عليه محتاجا إلى دليل .
هامش
( 38 ) - زا وزي وشا : مقدم .
( 39 ) - نو ودا وشا : الاستعداد .