تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

« البحث الخامس » « في الحدوث والقدم »

« قد يراد بالحدوث وجود الشئ بعد عدمه في زمان مضى » حتى يكون الحادث هو الموجود الذي يكون عدمه سابقا عليه بالزمان « وبهذا التفسير لا يكون الزمان حادثا » لان حدوثه على هذا التفسير لا يتصور الا إذا اسبقه زمان قارن « 23 » به عدمه وذلك محال لاستحالة ان يكون وجود الشئ مقارنا لعدمه « وقد يراد به » اى بالحدوث « احتياج الشئ في وجوده إلى غيره دامت الحاجة أو لم تدم » حتى يكون الحادث هو الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى غيره في الجملة وبهذا التفسير يكون الزمان حادثا ويقال للحدوث بالمعنى الأول الحدوث الزماني وبالمعنى الثاني الحدوث الذاتي وقد يقال لفظ الحادث على معنى آخر وهو الذي يكون ما مضى من زمان وجوده أقل مما مضى من زمان وجود شئ آخر فظاهر انه بهذا المعنى امر إضافي يعقل بالقياس إلى غيره . « وللقدم معنيان مقابلان « 24 » لمفهومى الحدوث » الأول وجود الشئ على وجه لا يكون سابقا عليه بالزمان حتى يكون القديم هو الذي لا أول
هامش
( 23 ) - نو وشا وزد : قارنه به .
( 24 ) - نو وشا : متقابلان لمعنيى .