تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الواجب عنها وكذلك الحال في رجحان العدم ، اما الضرورة السابقة فيه فلان الشئ ما لم يجب عدمه لم ينعدم واما اللاحق فلان الممكن بشرط عدمه يستحيل الوجود عليه ولا يخلو شئ من المعدومات عن هذه الضرورة كما يجب في جانب الوجود ، فاذن شئ من الممكنات سواء كان موجودا أو معدوما لا يخلو عن هاتين الضرورتين ، ولهذا حكم المصنف حكما كليا بان كل ممكن فهو محفوف بضرورتين وان كان بين ذلك في جانب الوجود ، ويمكن ان يقال : مراده ان كل ممكن موجود ولهذا بين ذلك في جانب الوجود وهذان الوجوبان انما عرضا للممكن لا من ذاته لان السابق انما عرض للممكن بالنظر إلى علته التامة واللاحق بالنظر إلى كونه موجودا فلا ينافيان تساوى نسبة الوجود والعدم إلى ذات الممكن « وثبوت الامكان للممكن واجب والا » اى وان لم « 22 » يكن وجوده واجبا بل ممكنا إذ لا امكان للامتناع بعد ثبوته له « لجاز زواله عنه » نظرا إلى ذاته « فيجوز ان ينقلب الممكن واجبا أو ممتنعا » وهو محال وإذا كان ثبوت الامكان للممكن واجبا يكون الممكن في وقت ممكنا في كل وقت .
هامش
( 22 ) - نو وزا وشا : ان لم يكن .