تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
انه لو وجد بدون السبب لكان حاله مع السبب كهولا معه لان حاله مع السبب هو انه لا يتخلف عنه ومع غير السبب انه قد يتخلف ، ويمكن ان يقال : لو صح وجود الممكن لا عن السبب لسد « 19 » باب اثبات الصانع وفساده ظاهر ، هذا ما في الحواشى القطبية وما ذكرناه مستغن عن أمثال هذا التكلفات وخال عن ثبوت مثل هذا النظر فاعرفه . « ولا يجوز ان يكون أحد طرفيه » اى طرفي الممكن اعني الوجود والعدم « أولى به لذاته وان لم ينته إلى حد التعين » اى إلى حد الوجوب خلافا لجماعة من العلماء وذلك « لان الطرف الآخر ان امتنع وقوعه كان الطرف الأولى به منتهيا إلى حد التعين » اى إلى حد الوجوب لامتناع خلو الواقع عن طرفي الممكن وإذا كان كذلك فبطل اقتضاء ذات الممكن أولوية أحد الطرفين بحيث لا ينتهى إلى حد الوجوب « وان أمكن » اى وقوع الطرف الآخر « توقف حصول تلك الأولوية على عدم سبب ذلك الطرف » بناء على أن رفع المانع معتبر في كل علة تامة والا لامكن منع توقف حصولها على عدم سبب ذلك الطرف ، لا يقال : حصول الأولوية انما يتوقف على عدم سبب ذلك الطرف لا لما ذكرتم بل لأنه لو تحقق سبب ذلك الطرف كان هو واجب الوقوع فلا يكون الطرف الأول أولى لأنا لا نسلم ذلك ، فان أولوية أحد الطرفين لذاته لا ينافي وجوب وقوع الطرف الآخر بسبب خارجي ، وإذا توقف حصول تلك الأولوية على عدم سبب ذلك الطرف « فلا يكون
هامش
( 19 ) - شا وزي : انسّد .