الوجود من جميع جهاته وكل ما كان كذلك استحال ان يخصص « 5 » بعض المستعدات بالفيض دون بعض بل يجب ان يكون عام الفيض وان يكون اختلاف الفيض عنه بسبب اختلاف القوابل ، وقد فرضنا ان الامكان اللازم للماهية كاف في قبول الفيض عن واجب الوجود فوجب ان يكون موجودا دائما لامتناع تخلف المعلول عن العلة « والا » اى وان لم يكن كافيا « توقف » اى الفيضان « على شرايط » وجودية كانت أو عدمية حتى يستعد الماهية لقبول الوجود عن واجب الوجود « فيكون له » اى لمثل هذا الممكن لذاته « امكانان : أحدهما الامكان اللازم لماهيته » وهو كونه بحالة لا يلزم من فرض وجوده ولا عدمه محال « والثاني الاستعداد التام الذي يحصل لها » اى للماهية « 6 » الممكنة « عند حصول الشرايط وارتفاع الموانع وهذه الشرايط يكون لا محالة حادثة » إذ لو كانت قديمة لزم من قدمها وقدم الواجب قدم الحادث وانه محال ، وإذا كانت تلك الشرايط حادثة يكون « مسبوقة بحوادث آخر لا إلى نهاية لتكون كل سابق مقربا للعلة الموجبة » اى الفاعلية « إلى المعلول » الذي هو اللاحق بعد بعدها عنه إذ لو لم يكن كذلك بل انتهت إلى حادث لا يكون مسبوقا بحادث آخر فلا يخلو من أن يكون العلة التامة لذلك الحادث قديمة أو حادثة « 7 » ، وعلى الأول يلزم انقلاب الحادث قديما وعلى الثاني كون اللامسبوق بحادث
هامش
( 5 ) - زا وزد : يتخصص .
( 6 ) - نو ودا وزي : لماهية الممكن .
( 7 ) - نو ودا وزي : أو محدثة .