تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بالحركة المتصلة على الدوام . « والممكن يجب وجوده عند وجود العلة التامة لوجوده » وفي الحواشى القطبية في اطلاق الوجود على العلة التامة نظر على ما تقدم « والا لبقى ممكنا معها فيجوز وجوده في وقت دون وقت آخر فاختصاص وجوده بأحد الوقتيين ان كان لا لمرجح ، وقع الممكن لا لمرجح وان كان لمرجح لم يكن العلة التامة علة تامة بل جزءها هذا خلف » وفي الحواشى القطبية قوله والا لبقى ممكنا معها ان أراد به انه يتساوى نسبة الوجود والعدم اليه معها فهو ممنوع ، وان أراد به انه يجوز وجوده وعدمه معها فهو مسلم ، ولكن لا نسلم لزوم الترجيح بلا مرجح لجواز اقتضاء العلة التامة أولوية طرف الوجود وان لم ينته إلى حد التعيين « 14 » ولا ينافي الدليل المذكور ، على أن الممكن لا يكون أحد طرفيه أولى به لذاته هيهنا يظهر عند النظر ، أقول وذلك لأنه لا يلزم من توقف حصول أولوية طرف الوجود على عدم سبب طرف العدم ان لا يكون العلة التامة كافية في حصول أولوية طرف الوجود وانما يلزم ذلك لو لم يكن العلة التامة لأولوية طرف الوجود مشتملة على عدم سبب طرف العدم وهو ممنوع « وعلم منه » اى من وجوب وجود المعلول عند وجود العلة التامة لوجوده « انه » اى ان الممكن « ما لم يجب لم يوجد » وذلك لان حال الممكن مع حصول السبب التام لوجوده لما لم يكن كحاله قبل حصوله « لامتناع ان يكون » اى الممكن « مع السبب التام كهو لا معه » فعند
هامش
( 14 ) - نو ودا وزه : التعين .