تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وجوديا ممنوع لان الامتناع واللامتناع متناقضان مع كونهما عدميين وذلك يوجب عدم دخول المتناقضين في التقابل السلب والايجاب لأنه اعتبر كون أحدهما وجوديا وأيضا لما كان منعه هذا مبنيا على المستند المذكور يمكن دفعه بدفعه ، وهو بان يقال : الامتناع لا يخلو اما ان يكون وجوديا أو عدميا فإن كان الأول فظاهر ، وان كان الثاني فكذلك لان اللامتناع حينئذ يكون وجوديا لأن عدم العدم وجود ، اى مستلزم للوجود على ما سلمه قبل ذلك . « ولا يقال : ما ذكره الإمام العلامة حل لكونه نقضا اجماليا وتوجيهه ان يقال : لا نسلم ان أحد المتنافيين يجب ان يكون وجوديا والاخر عدميا إذ لو وجب ذلك لكان الامكان لكونه منافيا للوجوب الوجودي عدميا واللازم باطل عندكم فالملزوم مثله ، لان كلام المعلل مبنى على أن أحد المتنافيين يجب ان يكون وجوديا والاخر عدميا وكلام الإمام العلامة لا يصح ان يكون حلا الا على الثاني دون الأول على ما لا يخفى ، وفي الحواشى القطبية واما الحل « 97 » فهو ان يقال : المقابل للامتناع عدم الامتناع وهو شامل لامرين الوجوب والا مكان ومقابل العدمي يجوز ان يكون منقسما إلى وجودي وعدمي ، وأقول : توجيهه ان يقال : ان أردتم بالمنافى المقابل الذي هو أعم من المناقض فوجوب كون أحدهما وجوديا والاخر عدميا ممنوع ، وان أردتم به المناقض فلا نسلم ان الامكان مناقض للامتناع ، بل نقيضه اللامتناع ونقيض العدمي يجوز
هامش
( 97 ) - نو ودا وزي : فبان يقال .