تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الفرق بين القولين وان لم يستلزم امتناع صدقهما على شئ واحد لكن المنافاة بينهما يستلزمه وانها متحققة هيهنا ، فيمتنع صدق قولنا لا امكان له عليه على تقدير صدق امكانه لا عليه حينئذ لا انه يصدق عليه على تقدير صدقه عليه ولا يخفى ان هذا انما يتوجه لو فسر العدمي بما مفهومه وحقيقته نفى شئ واما إذا فسر بالمعدوم فلا إذ لا شك انه لو كان معدوما لم يبق فرق بين قولنا ليس له امكان وبين قولنا الامكان معدوم . « وعما ذكره غيره » اى والجواب عما ذكره غير الشيخ « ان يقال : بل هو لكونه منافيا للوجوب الوجودي يكون عدميا هكذا ذكره الامام وهو معارضة لا حل » ، واعلم أن كلام الامام انما يصلح « 95 » للمعارضة لو كان كلام الغير مبيّنا على أن أحد النقيضين يجب ان يكون وجوديا إذ يصح ان يقال إنه مناف اى نقيض للوجوب الوجودي فيكون عدميا لوجوب كون أحد النقيضين عدميا ، اما إذا كان مبيّنا على عدم التقابل بين العدمات فلا ، إذ لا يصح ان يقال : انه مناف للوجوب الوجودي فيكون عدميا لعدم التقابل بين العدميات « 96 » لجواز تحقق المنافاة بين الوجوديات وفاقا الا ان الحل على الأول في غاية الظهور وهو ان يقال : سلمنا ان أحد النقيضين يجب ان يكون وجوديا لكن لا نسلم ان الامكان يناقض الامتناع إذ لو كان نقيضا له لما جاز ارتفاعهما عن الواجب لامتناع ارتفاع النقيضين واللازم باطل بالضرورة ، وذكر المصنف ان وجوب كون أحد النقيضين
هامش
( 95 ) - زا وزي : يصح معارضته .
( 96 ) - نو ودا وزي الوجوديات وزا : العدمات .