تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فان قيل حاصل ما ذكرتم ان النسبة لا يجب ان يتأخر عن المنتسبين على تقدير كونها عدمية ، ويجب ان يتأخر عنهما على تقدير كونها وجودية وليس كذلك لان النسبة متأخرة مطلقا ، فنقول : انها متأخرة أيضا على تقدير كونها عدمية لكن في العقل لا في الوجود الخارجي ، فان قيل الامكان على تقدير « 85 » عدميته لما لم يكن متأخرا في الخارج فلا يخلو من أن يكون متقدما فيه أو لم يكن وعلى الأول يلزم تقدم النسبة على المنتسبين في الخارج وهو باطل بالضرورة ، وعلى الثاني يلزم الانقلاب فنقول : لا نسلم انه يلزم الانقلاب وانما يلزم حينئذ لو كان متصفا في الخارج بالوجوب ، أو الامتناع وليس كذلك فإنهما أيضا من الاعتبارات العقلية ولا يتصف « 86 » موصوفهما بهما الا في العقل ، والشئ المعروض للامكان في العقل متصف به فيه قبل الدخول في الوجود وبعده ، فان قيل انكم ذكرتم أولا انه متأخر في العقل فكيف يكون متقدما فيه فنقول جاز ان يكون بحسب الاعتبارين « 87 » والحق ان المتأخر هو الامكان بمعنى كيفية النسبة الوجود إلى الماهية في الحكم العقلي والمتقدم هو بمعنى كون الماهية بحالة لا يستحق الوجود ولا العدم من ذاته فان ماهية الممكن قبل الدخول في الوجود بهذه الحالة وقد أومأنا إلى ذلك قبل . « وهو ضعيف لأنا نمنع امتناع التسلسل المذكور » لأنه من جانب
هامش
( 85 ) - زا ودا : كونه عدميه .
( 86 ) - نو وزي وشا : بهما موصوفهما .
( 87 ) - شا وزد : اعتبارين .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 148 | نجم الدين الكاتبي القزويني