الملازمين « 83 » محال اما التسلسل فظاهر واما كون الامكان واجبا فلاستلزامه كون الممكن واجبا لما مر .
« ولان الامكان لو كان ثبوتيا وهو متقدم على وجود الممكن » لان صحة وجود الشئ سابقة على وجوده والامكان قبل وجوده اما واجبا أو ممتنعا وهما محالان « لزم تقدم الصفة على الموصوف » اى قيام الصفة الثبوتية بالموصوف قبل ثبوته « ان ثبت له وقيامها بغيره ان ثبت لغيره « 84 » » فهما محالان اما الأول فلان ثبوت الصفة للموصوف فرع على ثبوته في نفسه واما الثاني فلان صفة الشئ انما يكون قائما به لا بغيره ، والا لم يكن صفته بل صفة ذلك الغير .
« ولأنه نسبة بين الماهية والوجود فلو كان ثبوتيا لزم تأخره عن الوجود » لتأخر النسبة عن المنتسبين وإذا كان متأخرا عنه امتنع ان يكون متقدما عليه ضرورة واللازم باطل لما مر آنفا ولقائل ان يقول : اللازم وهو تقدم الوجود على الامكان لا يلزم من فرض الامكان ثبوتيا فان ذلك لازم سواء كان وجوديا أو عدميا فيمكن ان يعارض ذلك ويقال :
الامكان نسبة فلو كان عدميا لزم تأخره عن الوجود ويمكن ان يجاب عنه بانا لا نسلم انه حينئذ لو كان عدميا لزم تأخره عن الوجود لان ما لا هوية له في الأعيان لا يتأخر عما له هوية ، لان معنى تأخره عن الوجود قيامه بالماهية حتى يكون ذلك بعد اتصافها بالوجود أو قبله .
هامش
( 83 ) - نو ودا وزه : اللازمين .
( 84 ) - نو ودا وزه : وهما .