تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ذات العلة الموجدة بحالها ، فلم يلزم حينئذ من امكان عدم الوجوب امكان عدم ذات الواجب « سلمناه » اى سلمنا ان ماهية الوجوب لو كانت ممكنة لكان « 73 » الواجب ممكنا « ولكن لا نسلم ان التسلسل اللازم على تقدير ان استحقاقها للوجود يكون زايدا محال » لأنه من جانب المعلول والبرهان انما قام على انتهاء الممكنات إلى علة أولى لا إلى « 74 » معلول أخير . « وعن الثاني بمنع الشرطية المذكورة » اى لا نسلم ان الوجوب لو كان ثبوتيا يلزم ثبوت الصفة للموصوف قبل ثبوته « فان اللازم حينئذ » اى على تقدير ان يكون استحقاق الوجود سابقا عليه « ان يكون ثبوت الصفة قبل ثبوت الموصوف لا ثبوتها للموصوف قبل ثبوته » لا يقال : ثبوت الصفة قبل ثبوت الموصوف ان كان بذاتها لم يكن الصفة صفة وان كان بغير الموصوف لم يكن صفته ، لأنا لا نسلم ذلك فإنه يجوز ان يقوم الصفة الشئ بغيره قبل زمان وجوده ، واما في زمان وجوده فلا كما سيذكره المصنف وفيه نظر وفي الحواشى القطبية فيه نظر لأنه إذا سلم ثبوت الصفة قبل ثبوت الموصوف ولا شئ قبل هذا الموصوف حتى ثبت له الصفة فتعين ثبوته للموصوف كما زعم السائل فاذن الجواب الحق ما أشرنا اليه . « وعن الثالث بمنع الشرطية » اى لا نسلم أيضا ان لو كان ثبوتيا
هامش
( 73 ) - زا وزي : لكان ذات الواجب .
( 74 ) - زا وزد : المعلول الأخير .