تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
« لأنا نجيب عن الأول بان الوجوب نفس الماهية » وتوجيهه ان يقال : لا نسلم انه لو كان ثبوتيا زايدا قوله « 67 » لكونه نسبة قلنا : ممنوع فإنه نفس الماهية « لما بيّنا آنفا » وفيه نظر لان الوجوب على ما ذكره من التفسير وهو استحقاقية الماهية الوجود من ذاته نسبة بين الماهية والوجود فكيف يكون نفسها واما الذي استدل به على أنه نفس الماهية فقد مر ضعفه وفي الحواشى القطبية ما بيّن ان وجود الوجوب هو عين ماهية الوجوب بل بيّن ان الوجوب نفس ماهية الواجب ووجود الواجب عين ماهيته فيلزم منه ان يكون وجود الوجوب عين ماهيته أقول : يلوح من هذا الكلام ان النسخة التي وقعت اليه طاب ثراه كان فيها هكذا بان وجود الوجوب نفس ماهيته على ما يظهر بالتأمل فان قيل لو كان الوجوب نفس ماهيته تعالى لكان وجوده تعالى زايدا على ماهيته لان الوجوب الذي هو نفس ماهيته يساوى ساير الموجودات في الوجود ويخالفها « 68 » بالماهية فوجوده غير ماهيته وهو خلاف مذهبكم قلنا : لا نسلم بل مخالفته لساير الموجودات بأمر عدمي وهو عدم عروض الوجود له ؛ لا بالماهية فلا يلزم ما ذكرتم وإليها أشار بقوله « فيكون مخالفته » اى مخالفة الوجوب لساير الموجودات « بأمر عدمي » وهو عدم العروض « 69 » « سلمناه » اى سلمنا ان الوجوب لو كان ثبوتيا لكان زايدا « لكن لا نسلم ان ماهيته »
هامش
( 67 ) - شا وزد : لأنه نسبته .
( 68 ) - نو ودا وزي : خالفها .
( 69 ) - نو ودا : عدم عروض .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 142 | نجم الدين الكاتبي القزويني