اى ماهية الوجوب « لو كانت ممكنة لكان الواجب ممكنا » قوله لان الواجب انما صار واجبا لذاته لان ماهيته كافية في حصول ماله من الوجود ، وكون ماهيته بهذه الحالة استلزمت « 70 » الوجوب الذي هو استحقاقية الوجود من ذاته ، وإذا كان كذلك كان الوجوب صفة للواجب فلا يلزم من امكانه امكانه « فان امكان الصفة لا يوجب امكان الموصوف » وفي الحواشى القطبية بناء على أنها معلولة لذات الواجب وامكان المعلول لا يوجب امكان العلة وفيه نظر لان الوجوب إذا كان نفس ماهية « 71 » الواجب فامكانه يوجب امكان الواجب بالضرورة ، أقول النظر غير وارد لان هذا المنع بعد التنزل وتسليم كونه زايدا وقوله ثانيا لو كان ممكنا لذاته لكان قابلا للعدم فيلزم ان يكون الواجب أيضا كذلك قلنا :
لا نسلم ذلك قوله لان امكان عدم المعلول يوجب امكان عدم العلة قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك ان لو كان ارتفاع المعلول موجبا لارتفاع العلة وليس كذلك لان المعلول إذا ارتفع كان العلة مرتفعة قبله ، كما سيجئ وإذا كان كذلك فلا يكون عدم المعلول موجبا لعدم العلة بل موجب له .
ولقائل ان يقول : سلمنا ان عدم المعلول لا يوجب عدم العلة ولكن يستلزمه ، وهذا القدر كاف « 72 » بل الجواب ان عدم المعلول لا يستلزم عدم ذات العلة الموجدة إياه فان ذلك قد يكون بانتفاء شرط مع كون
هامش
( 70 ) - نو وشا وزي : استلزم .
( 71 ) - زا وزي : الواجب الوجود .
( 72 ) - نو وشا وزي : يكفيها .