تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
يكون ممكنا لذاته . واما الثاني فلان الوجوب لو كان ممكنا لذاته لكان قابلا للعدم فيلزم ان يكون الواجب لذاته كذلك لكون الوجوب حينئذ معلولا له لاستحالة احتياج الواجب في وجوب وجوده إلى غيره وامكان عدم المعلول يوجب امكان عدم العلة « وان استحقت » اى ماهية الوجود « فاستحقاقها له « 59 » ان كان زايدا لزم التسلسل » أو امكان الواجب ، لأنا ننقل الكلام إلى استحقاق ماهية « 60 » وجوب الوجود لوجوده فنقول : لو كان امرا ثبوتيا زايدا عليها لساوى ساير الموجودات في الوجود وخالفها بالماهية لم يكن الوجوب إلى اخره « وان لم يكن زايدا لم يكن الوجوب ثبوتيا زايدا » إذ انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل « والمقدر خلافه » إذ التقدير انه ثبوتي زايد اما ان التقدير « 61 » ثبوتي فظاهر واما ان التقدير انه زايد فلان كونه ثبوتيا يستلزم كونه زايدا كما مر وفي الحواشى القطبية هذا ممنوع ، إذ لا يلزم من عدم كونه زايدا ان لا يكون ثبوتيا أجيب عنه بعد ما مر بان اللزوم ثابت لأنه عكس نقيض « 62 » قوله لو كان ثبوتيا لكان زايدا . « ولان استحقاق الوجود سابق عليه » لان الشئ ما لم يستحق الوجود لا يحصل له الوجود وفيه ما مر « فلو كان » اى استحقاق الوجود
هامش
( 59 ) - زا وشا : باسقاط له .
( 60 ) - زا وشا : الوجوب .
( 61 ) - زا وشا : التقدير ثبوتي .
( 62 ) - زي وزه : نقيضه .