تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لأنا نقول من الرأس : الوجوب المقتضى لثبات الوجود ان كان غير الوجود كان غير الماهية وان كان عين الوجود كان مناقضا لقوله : الوجوب متقدم على الوجود ، ولما في الحواشى القطبية من أن تقدم الصفة الوجودية على وجود الماهية انما يلزم لو كان الوجود غير « 57 » الماهية حتى يكون استحقاقها للوجود متقدما عليه واما إذا كان عينها فلا وان قرر « 58 » الدليل هكذا : الوجوب أو الوجود نفس ماهية الواجب إذ لو زاد عليها يلزم المحال ، سقط هذا النظر وأقول : لكن توجه آخر لجواز ان يكون صدق ذلك بان يكون الوجود نفسا والوجوب زايدا وهو في صدد بيان ان الوجوب نفس الوجود . « لا يقال : لو كان الوجوب ثبوتيا لكان زايدا على الذات لكونه نسبة بينها وبين الوجود » ووجوب تأخر النسبة عن كل واحد من المنتسبين « فساوى ساير الموجودات في الوجود » بناء على اشتراك الوجود معنى « وخالفها بالماهية » وما به الاشتراك مغاير لما به الاختلاف ضرورة « فوجوده غير ماهيته فماهيته ان لم يستحق ذلك الوجود لما هي هي لكانت ممكنة العدم فالواجب أيضا كذلك » لوجهين : اما الأول فلان الواجب لذاته انما صار واجبا لذاته بالوجوب فإذا كان سبب صيرورته واجبا لذاته ممكنا لذاته كان هو أولى بان يكون ممكنا لذاته لكن الواجب لذاته استحال ان يكون ممكنا لذاته ، فالوجوب استحال ان
هامش
( 57 ) - زا وزد : عين الماهية .
( 58 ) - شا وزه وزا : حرر .