تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والثانية باعتبار غيره وممكن ان يقال : ان الأولى هي صفة للشئ باعتبار ذاته والثانية باعتبار غيره ، ويمكن ان يقال : ان الأولى معلولة للثانية بناء على أنها عدمية ، والثانية وجودية أقول وفي القولين نظر اما في الأول فلانه لا يصح « 51 » للتعليل لجواز ارتفاع ما بالغير بارتفاعه مع تحقق ما باعتبار ذاته وحاله ، واما في الثاني فلا نسلم « 52 » ان الاستحقاقية عدمية ان أراد بالعدمى ما في نفس مفهومه وحقيقته نفى شئ ، فان النفي داخل في مفهوم المثبت الذي هو الاستحقاقية لا في مفهوم النسبة التي هي الاستحقاقية ، وان أراد بالعدمى المفهوم « 53 » المعدوم ، فكما ان الاستحقاقية من الاعتبارات العقلية لا الموجودات الخارجية ، فكذا الاحتياج . واعلم أن العلماء اختلفوا في أن الوجوب هل هو امر ثبوتي أم لا ، والمصنف اختار انه ثبوتي واستدل عليه بقوله : « والوجوب مقتضى « 54 » لثبات الوجود » وكل ما كان كذلك كان وجوديا « فيكون » الوجوب « وجوديا » اما الصغرى فلانه إذا لم يجب وجود الشئ لم يوجد فيلزم ان يكون الوجوب سببا للوجود وإذا كان كذلك وجب ان يكون الشئ موجودا ما دام واجبا فيكون الوجوب سببا لثبات الوجود وفيه نظر لان تقدم الوجوب على الوجود انما يصح في
هامش
( 51 ) - زا وشا : لا يصح .
( 52 ) - نو ودا : فلانا لا نسلم .
( 53 ) - نو ودا : باسقاط المفهوم .
( 54 ) - زا وشا وزي : مقتضى .