تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الممكن دون الواجب ولما في الحواشى القطبية من أن غايته ان الثبات لا ينفك عنه اما أنه يكون مقتضاه فلا ، واما الكبرى فلان الامر العدمي لا يكون سببا وهذا انما يتم لو بين ان « 55 » ثبات الوجود امر وجودي على انا نقول : الوجوب كيفية نسبة الوجود إلى الماهية لا انه « 56 » استحقاقية الماهية الوجود من ذاته كما ذكره آنفا فيكون اعتبارا عقليا « وهو نفس ماهية واجب الوجود ، والا لكان داخلا فيها أو خارجا عنها والأول يقتضى التركيب ، والثاني تقدم الصفة الوجودية للماهية » وهي الوجوب « على وجود الماهية لتقدم الوجوب على الوجود » لان ما لا يستحق الوجود لا يحصل له الوجود وفيه نظر لان الوجوب لا يخلو من أن يكون متقدما على الوجود أم لا ، فإن كان الأول يلزم ان يكون متقدما على الماهية لكون الوجود عين الماهية والمتقدم على الشئ لا يكون نفسه ، وان كان الثاني يسقط الاستدلال على انا نقول : قوله : الوجوب مقتض اثبات الوجود يناقض قوله الوجوب نفس ماهية واجب الوجود ، لان الوجوب إذا كان مقتضيا لثبات الوجود كان غير الوجود لان المقتضى وهو الوجوب غير المقتضى وهو ثبات الوجود غير الوجود فيكون الوجوب غير الوجود ، وإذا كان غير الوجود كان غير الماهية . لا يقال : المغاير للمغاير للشئ لا يجب ان يكون مغايرا له فان الألف مغاير للباء والباء مغاير للألف مع أن الألف لا يغاير نفسه .
هامش
( 55 ) - نو وزه : ان ثبوت الوجود .
( 56 ) - زا وشا : لأنه استحقاقيه .