تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

« البحث الرابع » « في الوجوب والامكان والامتناع »

« كل مفهوم ان امتنع عدمه لذاته فهو الواجب لذاته ، وان امتنع وجوده لذاته فهو الممتنع لذاته ، وان لم يمتنع عدمه ولا وجوده لذاته بل أمكن كل منهما له لذاته فهو الممكن لذاته ، ولكل واحد من الأول والثالث » اى الواجب « 45 » لذاته والممكن لذاته « وجود في الخارج ، اما الثالث فلان من الموجودات ما هو مركب وكل مركب موجود ممكن لذاته لافتقاره » في وجوده « إلى اجزائه » التي هي غيره وكون كل مفتقر في وجوده إلى غيره ممكنا لذاته ظاهر ، وانما خصصنا المركب بالموجود ليندفع ما في الحواشى القطبية من أن قوله : وكل مركب ممكن لذاته مستلزم لامكان المركبات الممتنعة كالمركب من الضدين مثلا ويمكن ان يمنع « 46 » افتقار المركب الممتنع إلى اجزائه منع التقدير لجواز استلزام المحال المحال ، وانما خصصنا الافتقار بالوجود لان الافتقار مطلقا لا يستلزم الامكان بل في الوجود ، فان الواجب لذاته مفتقر في الصفات الإضافية إلى غيره وفاقا وانما قدم بيان وجود الثالث على الأول لابتنائه عليه على ما قال :
هامش
( 45 ) - زا وزد : للواجب ، للممكن .
( 46 ) - زا وزد ودا : نمنع .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 134 | نجم الدين الكاتبي القزويني