منهما عن الأخرى في الخارج والذهن ، والوحدة بخلافه وكذلك القول في الواحد بالقياس إلى الكثير فاذن ليس بين ماهيتى الواحد والكثير تقابل أصلا بل التقابل « 41 » انما عرض لهما من جهة عارض عرض لهما وهو عروض المكيالية للواحد والمكيلية للكثير ، إذ مفهوم كون الشئ واحدا ومفهوم كون الشئ كثيرا ليس مفهوم كونه مكيالا والا لزم من تعقل كل واحد « 42 » تعقل الاخر ، وليس كذلك ولا شك في أن الشئ من حيث إنه مكيل مقابل للشئ من حيث إنه مكيال ، فالواحد من حيث إنه مكيال مقابل للكثير من حيث إنه مكيل والمكيالية والمكيلية من باب المضاف ، لاستحالة تعقل أحدهما بدون الاخر فاذن التقابل بينهما تقابل التضايف ، لكن لا بحسب ماهيتهما بل بحسب عارض عرض لهما وهو المكيالية والمكيلية واليه أشار بقوله « بل لان الواحد من حيث إنه مكيال يقابل الكثير من حيث إنه مكيل فالتضايف عرض لهما لإضافة عرضت لماهيتهما » وهو المكيلية والمكيالية .
« ولا تقابل بين الاعدام » وبه يظهر انحصار التقابل في الأقسام الأربعة المذكورة على ما قيل « لامتناع كون العدم المطلق مقابلا للعدم المطلق » لامتناع كون الشئ مقابلا لنفسه وفي الحواشى القطبية هذا إذا اعتبرنا مفهوم العدم المطلق من حيث هو ، اما ان « 43 » اعتبرناه بحسب
هامش
( 41 ) - شا وزا وزي : باسقاط التقابل .
( 42 ) - نو ودا : من تعقل أحدهما .
( 43 ) - دا وشا : إذا اعتبرناه .