الأبيض « أولا » يعبر عنه باسم محصل « بل بسلب الطرفين كقولنا لا عادل ولا جائر » فاذن تبين من ذلك أنه ليس كل ما يعبر عنه بسلب الطرفين كان متوسطا بينهما كالفلك .
« لا يقال : المقابل من حيث إنه مقابل والسواد من حيث إنه ضد للبياض من المضاف » فيكونان أخص من المضاف « وأنتم قد جعلتم الأول » اى المقابل « أعم من المضاف » لأنكم قسمتم المقابل إلى المضاف وغيره فيكون أخص وأعم منه وهو محال ، « والثاني » اى المضاد « قسيما له » اى للمضاف فيكون مباينا له وأخص منه « وهو أيضا محال ، لأنا نقول : الضدان والعدم والملكة داخلان تحت التقابل وغير داخلين تحت التضايف » فبعض ما هو داخل تحت التقابل غير داخل تحت التضايف فلا يكون التقابل من التضايف والا يلزم دخول الضدين والعدم والملكة في التضايف .
« والسواد من حيث إنه سواد » لا من حيث إنه ضد « مضاد للبياض وغير مضايف « 38 » اليه » فبعض ما هو مضاد غير مضايف « 39 » فاذن لا يكون المضاد من المضايف والا لكان كل مضاد مضايفا والمراد من الغيرية في قوله « فالتضايف غير التقابل وغير التضاد » ما أشرنا اليه من أن التقابل والتضاد ليسا من التضايف لا ما يفهم منه ظاهرا لان السائل أيضا قائل بالغيرية لكن على وجه يكون التضايف أعم فالجواب منع الأعمية لا
هامش
( 38 ) - نو وزا وزي : مضايف له .
( 39 ) - شا ودا : مضاف .