تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
السلب المفردان أيضا يقتسمان « 36 » الصدق والكذب عند نسبتهما إلى موضوع واحد فالفرق عام لأنا نقول عند انتسابهما إلى موضوع يحصل موجبتان : إحديهما محصله والأخرى معدولة وهما جاز ان يكذبا عند عدم الموضوع فاذن الاقتسام لا يكون في السلب والايجاب المركبى الا ان اعتبار الصدق والكذب والاقتسام حينئذ يكون في نفس السلب والايجاب اللذين هما المتقابلان بعينهما ، وفي ساير المتقابلين يكون في نسبتهما إلى موضوع ما ويكون تلك النسبة خارجة عن نفس المتقابلين فيكون اعتبار الصدق والكذب والاقتسام في السلب والايجاب في الأجزاء الداخلة في المتقابلين وفي غيرهما . « وقد يكون » في العوارض الخارجة فاعرفه « أحد الضدين » على التعيين « لازما للموضوع » كالبياض للثلج والسواد للقار « وقد لا يكون وحينئذ اما ان يمتنع خلو المحل عنهما كالصحة والمرض » فان بدن الحي لا يخلو عنهما وذلك « عند من لا يقول بالحالة الثالثة « 37 » أو يمكن » اى خلو المحل عنهما « وحينئذ اما ان لا يحصل هناك وسط كقولك للفلك لا ثقيل ولا خفيف » إذ ليس المراد منه ان هناك حالة متوسطة بين الثقل والخفة « أو يحصل » هناك وسط « ولا يخلو اما ان يعبر عنه باسم محصل كالفاتر » المتوسط بين الحار والبارد والأحمر المتوسط بين الأسود و
هامش
( 36 ) - زا ودا وزي : اقسام .
( 37 ) - زا ودا وزي : بحالة الثالثة .