تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قابل للبصر لا بحسب شخصه ولا بحسب نوعه بل بحسب جنسه القريب وهو الحيوان « أو » بحسب جنسه « البعيد » كالبصر للجدار فان الجدار قابل للبصر لا بحسب شخصه ولا بحسب نوعه ولا بحسب جنسه القريب بل بحسب جنسه البعيد وهو الجسم « فهما العدم والملكة الحقيقيان » فالعدم الحقيقي هو عدم كل معنى وجودي يكون ممكنا للشئ بحسب الأمور الأربعة أو بالنسبة إلى الموضوع القابل للامر الوجودي « بحسب الوقت الذي يمكن حصوله » اى حصول ذلك الامر الوجودي « له فيه » اى في ذلك الوقت كالبصر للمولود لا للجنين « فهما العدم والملكة المشهوريان « 31 » » فالعدم المشهوري هو ارتفاع المعنى الوجودي كالقدرة على الابصار متى شاء عن المادة المتهيئة لقبوله في الوقت الذي من شانها ذلك . « وان لم يعتبر فيهما ذلك » اى وجود الموضوع « فهما السلب والايجاب » كقولنا : انسان ولا انسان وزيد كاتب وزيد ليس بكاتب وقد يقال : ان تقابل وجود الملزوم وعدم اللازم خارج عنهما اما عن العدم والملكة فلعدم اشتراط وجود موضوع فيه كما ذكروه واما عن السلب والايجاب فلجواز ارتفاعهما معا بخلاف السلب والايجاب على ما قال : « ويكون أحدهما كاذبا فقط « 32 » » لاستحالة اجتماعهما على الصدق والكذب معا بديهة وهو غير مضر لما عرفت وأمثال هذين الامرين داخلة تحت التضاد بحسب الشهرة إذ المشهور « 33 » ان الضدين امر ان
هامش
( 31 ) - دا وزا وزه : المشهوران .
( 32 ) - زي وشا : قطعا .
( 33 ) - نو وزا وزي : إذ الضدان المشهوران أمران .