تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ينتسبان إلى موضوع ولا يمكن ان يجتمعا فيه سواء كانا وجوديين أو أحدهما فقط وجوديا أو كان بينهما غاية التخالف أو لم يكن « وساير المتقابلات يجوز ان يكذبا » وفي الحواشى القطبية ضمير المثنى راجع إلى المعنى لكون كل قسم « 34 » من المتقابلين اثنين . « اما المضافان والعدم والملكة فبخلو المحل عنهما » اما في المضافين « 35 » فكقولك زيد ابن عمرو وأبوه إذا لم يكن واحدا منهما ، واما في العدم والملكة المشهوريين فكقولك بصير وأعمى للجنين ، واما في الحقيقيين فكقولك للهواء البحت مستيز ومظلم وكقولك لزيد المعدوم هو بصير وأعمى . « واما الضدان فعند عدم المحل » كقولك لزيد المعدوم هو ابيض واسود إذ الموجبة يكذب عند عدم الموضوع « وعند وجوده أيضا لاتصافه بالوسط كالفاتر » فإنه ليس بحار ولا بارد « أو بخلوه عنه » اى عن الوسط أيضا « كالشفاف » فإنه خال عن السواد والبياض اللذين هما ضدان وعن كل ما يتوسطهما من الألوان : واعلم أن الحكم بكون أحد المتقابلين بالايجاب والسلب صادقا والاخر كاذبا مخصوص بالايجاب والسلب المركبى إذا السلب والايجاب البسيطان لا صدق في شئ منهما ولا كذب ، بل الفرق بينه وبين ساير المتقابلات ان الضدين والمتضايفين وجوديان بخلافهما ، والامر العدمي في العدم والملكة يحتاج إلى وجود موضوع قابل للامر الوجودي بخلاف العدمي فيه لا يقال : الايجاب و
هامش
( 34 ) - زا وشا : باسقاط قسم من .
( 35 ) - شا وزا وزه : المضايفين .