تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المتخالفان فيكون كل واحد منهما مستلزما للغيرية من غير عكس . « والمتقابلان هما اللذان لا يجتمعان في ذات واحدة من جهة واحدة في زمان واحد » قالوا قوله من جهة واحدة احتراز عن خروج الأبوة والبنوة عن الحد لاجتماعهما في ذات واحدة في زمان واحد ولكن لا من جهة واحدة بل من جهتين وفيه نظر لان هذا القيد انما يحتاج اليه لو كانت الأبوة والبنوة اللتان من جهتين لا من جهة واحدة متقابلين وليس كذلك إذ ليس بينهما قياس التضايف وقوله في زمان واحد احتراز عن خروج السواد والبياض الحاصلين في ذات واحدة لكن في زمانين ، وفيه نظر لان هذا القيد انما يحتاج اليه لو صدق على الضدين انهما يجتمعان في ذات واحدة من جهة واحدة لكن في زمانين ، وهو ممنوع الا ان يكون المراد من قوله لا يجتمعان لا يحصلان فيستقيم ولئن قيل في هذا الحد اختلال فان السلب والايجاب لا يمتنع ان يوجدا معا في الموضوع وان امتنع ان يحملا عليه ، إذ الحركة واللا حركة موجودتان في الجسم المتحرك الأسود ، اما الحركة فظاهرة واما اللا حركة فلان السواد موجود فيه واللا حركة محمولة عليه بالمواطاة وقد بين ان المحمول بالمواطاة على الموجود في الموضوع موجود في ذلك الموضوع فنقول بعد تسليم تلك المقدمة ، المصنف ما قال هما اللذان لا يوجد ان معا في ذات واحدة كما قاله بعض ليتوجه عليه ذلك بل قال لا يجتمعان وعدم الاجتماع أعم من أن يكون بحسب القول والحمل ثم المتقابلان اما ان يكونا وجوديين أو يكون إحديهما وجوديا والاخر عدميا ضرورة