« والاثنان عدد لأنا نعنى بالعدد ما يقبل القسمة لذاته » ولا يكون بين قسميه حد مشترك وهو نهاية أحد القسمين ، بداية « 20 » الاخر « وما زاد على الواحد كذلك » فيكون الاثنان وما يتلوه « بالغا ما بلغ » عددا وقيل ليس بعدد لأنه الزوج الأول فلا يكون عددا كالفرد الأول وهو ليس بشئ لأنه على تقدير كون الواحد فردا وهو ممنوع لأنه تمثيل وغير مفيد لليقين ولان العدد كثرة متالفة « 21 » من الوحدات وأقل « 22 » الجمع ثلاثة وهو ممنوع بل اثنان ، ولأنه لو كان عددا لكان أولا ومركبا لانحصار العدد فيهما أو ليس شيئا منهما . اما الأول فلانه لو كان أولا لما كان له النصف واما الثاني فلانه لو كان مركبا لوجب « 23 » ان يعده غير الواحد ، ورد بان الأول شرطه ان لا يكون له نصف وهو عدد ولا ان لا يكون له نصف أصلا والسر فيه ان الأول ما لا يعده غير الواحد وما لا يعده غير الواحد جاز ان يكون له نصف هو واحد وان لم يجز ان يكون له نصف هو عدد ، قال بعض الناظرين في هذا الكتاب : والحق ان النزاع لفظي لأنهم ان عنوا بالعدد ما زاد على الواحد فلا شك في كون الاثنين عددا كما قاله المصنف وان عنوا به ما يكون فيه عدد فلا شك انه ليس من الاعداد إذ ليس فيه عدد وأقول القول بان
هامش
( 20 ) - شا : وبداية الآخر . زا : بداية للآخر .
( 21 ) - نو وزد : مؤلفة .
( 22 ) - دا وشا : أول الجمع .
( 23 ) - نو وزي : يوجب .