يستغرق تلك الآحاد كلها « لا الاعداد التي فيه » وهذا معنى قول المعلم الأول أرسطو : ان لا تحسبن ان الستة أربعة واثنان بل الستة ستة وحدات « فان العشرة ليست متقومة بالخمسين إذ ليس تقومها بهما أولى من تقومها بالثلاثة والسبعة أو بالأربعة والستة » أو بالثمانية والاثنين والا فيلزم تقومها باي واحد منها ترجيح بلا مرجح وفي الحواشى القطبية فيلزم ان يكون للشئ أمور ، كل واحد منها كاف في تقومه ولكن في استحالة تقويم مثل هذه الأمور بشئ واحد نظر لاشتمال بعض هذه الأمور على البعض الاخر وأقول قوله فيلزم جواب عما لو قيل سلمنا ان تقومها بالخمسين « 18 » ليس أولى من تقومها بالبواقى لكن لم لا يجوز ان يكون تقومها بالجميع لا يقال : ان النظر غير وارد إذا كان للشئ أمور كل واحد منها كاف في تقومه يلزم ان يكون للشئ أمور كل واحد منها تمام الماهية وهو ضروري الاستحالة ، سواء كان بعض تلك الأمور مشتملا على البعض أو لم يكن فإنه لا يصح ان يقال : كل واحد من الحيوان والناطق تمام ماهية الانسان مع أن الحيوان مشتمل على الجسم لأنا نقول : لا نسلم وانما يكون مستحيلا لو لم يكن الحاصل من كل منها تمام « 19 » تلك الماهية بعينها واما إذا كان فلا ، واما ما ذكرتم من النقض فإنما ينتهض لو كان بعض كل من المثالين مشتملا على بعض الاخر على سبيل التبادل وليس كذلك لكون الناطق مشتركا بينهما .
هامش
( 18 ) - زا وزه : بالخمستين .
( 19 ) - نو ودا وزي : باسقاط تمام .