تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ما ذكرنا . « ولانّ الوحدة عرض والعدد متقوم بها » وفي الحواشى القطبية اى اعتبار كون الشئ عددا متقوم بها ضرورة تقوم هذا الاعتبار بكون الشئ واحدا المتقوم بالوحدة « فيكون عرضا » لان المتقوم بالعرض أولى ان يكون عرضا وإذا كان عرضا كان امرا وجوديا لكونه موجودا في موضوع وفيه نظر لان الوجود المأخوذ في تعريف العرض ليس هو الوجود بالفعل كما في تعريف الجوهر ، بل معناه إذا وجد يكون في موضوع وهو اعمّ من أن يكون موجودا أو غير موجود والحق انه إشارة إلى بيان ان العدد عرض لا إلى أن العدد امر وجودي الّا انه قدّم الدليل على الدعوى وانّما فسّر صاحب الحواشى العدد في الموضعين بالاعتبار المذكور حتى يجب ان يكون متقوما بالوحدة واما لو كان مفسّرا بالماهيات التي عرضت لها انها اعداد لكان « 11 » لقائل ان يمنع تقومه بالوحدة إذ الوحدة عارضة لكل واحدة من تلك الماهيات على ما عرفت « 12 » . « ولكل مرتبة من مراتب العدد » اى كل عدد من الاعداد « اعتباران : عام » اى بالنسبة إلى كل مرتبة من مراتب العدد « وهو كونه كثرة « 13 » » إذ لا شك انه يعمّ كل مرتبة من مراتبه « وخاص وهو خصوصية تلك الكثرة وهي صورتها النوعية » التي صار بها هو ما هو « 14 » « لاختلافها »
هامش
( 11 ) - نو ودا وشا : فكان .
( 12 ) - زا ودا وزي عرف .
( 13 ) - نو وزه ودا : كثيره .
( 14 ) - زا ودا وزي : هو هو .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 120 | نجم الدين الكاتبي القزويني