تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الاجتماع لا الاجزاء نفسها ، ولعل لفظة ما له أو ما فيه انما سقطت عن قلم الناسخ سهوا « ان حصل له جميع ما يمكن فهو الواحد بالتمام وهو اما وضعي » من المواضعة « كالدرهم الواحد » فإنهم وضعوا على كون مقدار معين درهما وان كان متكثرا بالعدد فان قيل : انه من اقسام الواحد بالشخص فكيف يكون الانقسام والتعدد فيه بالفعل قلنا : الواحد بالشخص هو ذلك المقدار المعين من الفضة مثلا لا نفس الفضة فقط وليس في نفس ذلك المقدار تعدد بالفعل « 6 » « أو صناعي كالبيت الواحد أو طبيعي كالانسان الواحد وان لم يحصل له جميع ما يمكن فهو الكثير » اى المقابل للواحد بهذا المعنى وينبغي ان يعلم أن الواحد بالاتصال كما يقال على المعنى المذكور فكذلك يقال بالاشتراك اللفظي على كل مقدارين يلتقيان عند حد كضلعى الزاوية ، وكذلك على كل مقدارين متلازم طرفاهما تلازما يوجب حركة أحدهما حركة الاخر كالملتحمين بالطبع كما لبعض الاجزاء بالنسبة إلى بعض آخر ، أو بالصناعة وذلك يشبه الوحدة الاجتماعية ، قال الامام : ان الواحد مقول على ما تحته بالتشكيك لتحقق التفاوت بين معانيه على ما سلف ثم قال : وهو أحد الدلايل الدالة على أنه ليس جنسا لما تحته وأنت تعلم أن التفاوت والاختلاف بين معاينه انما يكون دليلا على أنه واقع بالتشكيك ان لو كان الواحد مقولا على ما تحته بالاشتراك المعنوي ، وذلك « 7 » غير محقق .
هامش
( 6 ) - زا وشا : بالفصل .
( 7 ) - نو ودا : وهو غير متحقق .