تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
« والاثنان لا يتحدان » من غير استحالة وتركيب « لأنهما بعد الاتحاد » اما ان بقيا موجودين أو لا يبقيا موجودين « فان بقيا موجودين فهما اثنان » لا شئ واحد ، وان لم يبقيا فاما ان ينعدم كل واحد منهما أو ينعدم أحدهما دون الاخر ، فإن كان الأول لم يكن ذلك اتحادا بل اعداما لهما وايجادا لامر ثالث مغاير لهما ضرورة ان المعدوم لا يتحد بالمعدوم ، وان كان الثاني لم يكن ذلك اتحادا بل اعداما لأحدهما وابقاء للاخر ضرورة ان المعدوم لا يتحد بالموجود واليه أشار بقوله : « وان عدما أو أحدهما فلا اتحاد لان المعدوم لا يتحد بالمعدوم ولا بالموجود » وفي الحواشى القطبية فيه نظر لأنه ان أراد ببقائهما موجودين بعد الاتحاد بقاء كل واحد منهما مع الوحدة العارضة له ، فنختار القسم الثاني قوله : فحينئذ ينعدم كل واحد منهما أو أحدهما قلنا : لا نسلم لم لا يجوز ان يكون صدق هذا القسم بزوال الوحدة عن كل واحد منهما ، وبقاء هوية كل منهما لا بد له من دليل لا يقال : هذا لا يجوز لان زوال الوحدة يستلزم زوال الهوية لان ذلك ممنوع وان أراد بقاء كل واحد منهما بهويته وتشخصه ، وان زالت وحدة العارضة فنختار القسم الأول قوله : فهما اثنان لا شئ واحد قلنا : نعم ذلك بحسب الهوية لا بحسب الوحدة وهل المراد باتحاد « 8 » الاثنين الا زوال وحدة كل منهما مع بقاء هويتهما وعروض وحدة لهما ، وان أراد امرا ثالثا فلا بد من إفادة تصوره أولا ثم التصديق به وفيه نظر لان بقاء هوية كل منهما وعروض وحدة
هامش
( 8 ) - زا وشا : بالاتحاد .