تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
« ان كان له وضع » اى قبول للإشارة الحسية « والا » اى وان لم يكن له وضع « فهو المفارق » كالعقل والنفس المشخصين ، وفي حواشي القطبية في أن للنقطة مفهوما وراء ذلك دون الوحدة نظر ، لأنه كما يصح النقطة شئ لا جزء له يصح الوحدة بأنها يقال : لكل شئ انه واحد فهما سواء في أن لكل منهما مفهوما آخر . أقول فيه نظر لان قولنا : شئ لا جزء له ليس في الحقيقة مفهوما آخرا وراء كونه بحيث لا ينقسم فالصواب ان يقال : لأنه كما يصح ان يقال : النقطة طرف الخط أو غير ذلك مما يصدق عليها يصح الوحدة ما بها يقال كل شئ انه واحد ليكون للوحدة مفهوم آخر وراء كون الشئ بحيث لا ينقسم كما كان للنقطة أو يقال : انه كما يصح النقطة شئ ذو وضع ولا جزء له يصح الوحدة ما بها إلى آخره فان قولنا : شئ ذو وضع لا جزء له مفهوم مغاير لكون الشئ بحيث لا ينقسم ضرورة مغايرة مفهوم جزئه ، ولعل لفظة ذو وضع سقطت من القلم فان قيل : هذا انما يرد ان لو كان قولنا ما بها يقال : لكل شئ انه واحد مفهوما للوحدة وهو ممنوع إذ لا مفهوم لها الا كون الشئ بحيث لا ينقسم وما ذكرتم وأمثاله من لوازمها ولوازم الأشياء يغاير مفهوماتها قلنا : ان أردتم بمفهوم الشئ ما يحصل منه في الذهن عند تصوره أعم من أن يكون حقيقته أو عارضا من عوارضه فما ذكرنا أيضا من مفهومات الوحدة إذ قد يفهم منها ذلك أيضا ولذلك عرفت به أيضا ، وان أردتم به ماهية الشئ فلا مفهوم للنقطة الا كون الشئ بحيث لا