تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ينقسم إذ لا يكون للشئ أكثر من ماهية فلا يصح قولكم للنقطة مفهوم آخر وراء كون الشئ بحيث لا ينقسم ، فان قيل : حاصل ما ذكره ان الواحد ، ان لم يكن « 4 » قابلا للقسمة فإن كان « 5 » ماهيته مجرد كون الشئ بحيث لا ينقسم فهو الوحدة وان لم يكن ماهيته مجرد ذلك بل هو مع امر آخر فهو النقطة ان كان له وضع ولا يلزم من هذا ان يكون للنقطة أكثر من ماهية بل إن لا يكون ماهيتها مجرد كون الشئ بحيث لا ينقسم ، بل هذا مع كون ذا وضع والامر كذلك قلنا سلمنا انه لا يلزم منه الا ذلك الا انا لا نسلم ان الوحدة ماهيتها مجرد كون الشئ بحيث لا ينقسم بل هذا مع كونه غير ذي وضع . « وان قبل القسمة فان كانت اجزائه متشابهة » اى متساوية للكل في الاسم والحد « فهو الواحد بالاتصال » هكذا قيل وفيه نظر لان الفلك واحد بالاتصال مع أن اجزائه ليست متشابهة بهذا المعنى والصواب ان لها طبيعة واحدة « سواء كانت قبول القسمة لذاته كالمقدار أو لغيره كالجسم البسيط » فان قبوله القسمة بواسطة المقدار « والا » اى وان لم يتشابه اجزاءه « فهو الواحد بالاجتماع وكل منهما » اى من الواحد بالاتصال والواحد بالاجتماع ، وفي الحواشى القطبية اى من الاجزاء المتشابهة والمختلفة وهو غير صحيح لان المنقسم إلى الواحد بالتمام ومقابله ما له الاجزاء المتشابهة والمختلفة ، اى الواحد بالاتصال و
هامش
( 4 ) - دا وشا : إذا لم يكن .
( 5 ) - دا وزي وزه : كانت .