لها موضوع واحد فإنها اشتركت في أن كل واحد منهما محمول على ذلك الموضوع وهذا الاعتبار خارج عن حقيقتها عارض إياها « كالكاتب والضاحك » فان جهة الوحدة هي كون كل منهما محمولا على الانسان عارضة لهما خارجة عن حقيقتهما فيقال : الكاتب هو الضاحك اى متحدان في الموضوع « أو بالمحمول » ان كانت هناك موضوعات لها محمول واحد فإنها اشتركت في أن كل واحد منها موضوع لذلك المحمول وو هذا الاعتبار خارج عن حقيقتها عارض إياها « كالقطن والثلج » فان جهة الوحدة وهي كون كل واحد منهما موضوعا للأبيض الذي عارضى لهما خارج عن حقيقتهما فيقال الثلج هو القطن اى انهما متحدان في المحمول .
« وان لم يكن مقومة ولا عارضة فهو كما يقال : نسبة النفس إلى البدن هي نسبة الملك إلى المدينة فان جهة الاتحاد » وهي التدبير « 2 » « ليست مقومة ولا عارضة للنسبتين » المذكورتين اللتين حكم عليهما بالاتحاد « بل عارضة للنفس والملك » وهما ليستا محكوما عليهما بالاتحاد وهذا كله إذا كان الواحد مقولا على كثيرين بالعدد ، واما إذا لم يكن كذلك على ما قال :
« واما الواحد بالشخص » وهو ما لا يكون مقولا على كثيرين « فإن لم يكن قابلا للقسمة » « 3 » وليس له مفهوم وراء كون الشئ بحيث لا ينقسم وفي بعض النسخ « إلى أمور يشاركه في تمام ذاته فهو الوحدة » اى المشخصة « وان كان له مفهوم وراء ذلك فهو النقطة » اى كهذه النقطة
هامش
( 2 ) - مت ونو وزا : الاتحاد وهي التدبير .
( 3 ) - مت وزا ودا ليس له مفهوم وراء كون الشئ بحيث لا ينقسم إلى أمور .