صدق الكثرة والسواد على شئ واحد والا يلزم صدق الكثرة والوحدة على ذلك الشئ لكون الصادق على الصادق على شئ صادقا على ذلك الشئ وحينئذ لا يصدق ان الوحدة تقابل الكثرة وهذا هو المستحيل لان اللازم وهو صدق الوحدة والكثرة على شئ واحد مستحيل ، لجواز ان تصدقا على شئ واحد لكن من جهتين . وهذا معنى قوله : اما إذا كان محمولا فيمتنع الصدق هذا ما وصل اليه ذهني في توجيه هذا الكلام ، وفيها أيضا لو كانت وحدة السواد مثلا نفسه أو جزوه لكان كل ما قابل الوحدة قابل السواد وبالعكس لكون السواد واحدا حينئذ لكنه ليس كذلك لان الواحد يقابله الكثير دون السواد والبياض يقابل السواد دون الواحد أقول :
ومن الظاهر أن الشرطيتين غير واجبتى الصدق على تقدير ان يكون الوحدة داخلة في السواد ، لان المقابل للكل لا يجب ان يكون مقابلا لجزئه .
« لا يقال » ليست الوحدة وجودية ولو سلّم فليست زايدة ، اما الأول فلانها « لو كانت وجودية لكانت لها وحدة أخرى » لان كل ما يوجد إذا اعتبر ذاته من حيث هي ذاته مع قطع النظر عن غيره كان واحدا لا محالة فيكون له وحدة ، وفي الحواشى القطبية إذ كل موجود له هوية وخصوصية هي وحدته وفيه نظر لان المختار كون الوحدة مغايرة للهوية والتشخص « 139 » « ولوحدتها » لكونها وجودية « وحدة أخرى ولزم التسلسل » وفي الحواشى القطبية وفيه نظر لجواز ان لا يكون وحدة الوحدة زايدة عليها وأيضا
هامش
( 139 ) - نو ودا وزا : الشخصية .