المأخوذ لا بشرط شئ ، كما يعرض له الوجود يعرض له الوحدة أيضا ولهذا يقال : عشرة واحدة وماة واحدة إلى غير ذلك « وللتشخص أيضا » إذ لو كان المفهوم من الوحدة عين المفهوم من التشخص والهوية لزال كل واحد منهما بزوال الاخر واللازم باطل « لان البسيط إذا جزّى » حتى تعدد « زالت وحدته وما زالت هوية ، والا لكان التفريق اعداما له » اى للجسم « بالكلية » وهو باطل بالضرورة « وفيه نظر » وتقريره على ما ذكره المصنف في شرح الملخص ان يقال : لا نسلم بقاء الهوية عند التفريق فإنه إذا حصل التفريق زالت تلك الهوية التي كانت من حيث هي هي وحدثت هويتان اخريان ، نعم ربما يقال : الجسم حقيقته يبقى بعد التفريق لا انه يبقى هويته المعينة والفرق بينهما ظاهر .
« وهي » اى الوحدة « وجودية والا لكانت عبارة عن سلب الكثرة » لأنها لو كانت عدميه لكانت عبارة عن سلب شئ لأنه المراد بالعدمى وحينئذ لا يجوز ان يكون عبارة عن سلب غير الكثرة والا لزم من وجود ذلك الغير نفى الوحدة ، ولا غير يلزم من وجوده نفى الوحدة .
« فالكثرة ان كانت عدمية كانت الوحدة وجودية » لكونها عدم العدم حينئذ وعدم العدم وجود « والمقدّر خلافه » وفيه نظر لأن عدم العدم ليس وجودا بل يستلزمه ويجوز ان يكون العدمي مستلزما للوجودي كالجهل للعلم والعمى للبصر لدلالتهما عليهما بالالتزام ، ويمكن ان يقال :
هذا لا يضرنا لأنا نعلم بالضرورة ان اللازم من عدم الكثرة الوحدة لا غيرها فلو كان عدم العدم مستلزما للوجود كانت الوحدة حينئذ وجودية « وان
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 108
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص١٠٨