تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
كانت وجودية لزم تقومها بالأمور العدمية وهي الوحدات » ضرورة تقوم الكثرة بالوحدات . « وزايدة على الماهية والا كانت اما نفسها أو داخلا فيها وهما باطلان لما في الوجود » ولا باس بذكره فنقول : الوحدة ليست نفس الماهية ولا داخلة فيها ، والا لكانت تعقل كل ماهية هو عين تعقل الوحدة أو مستلزما لتعقلها ، والتالي باطل لأنا قد نعقل الماهية مع الشك في وحدتها وفيه من الانظار ما مر بعينه في الوجود فلا نطول الكتاب بايرادها . « ولان الوحدة يقابل الكثرة والسواد لا يقابلها » فلم تكن الوحدة السواد ، وإذا لم تكن كذلك فالوحدة زايدة على السواد وفيه نظر لأنه لا يلزم من عدم كون الوحدة نفس السواد ان يكون زايدة عليه ، لجواز ان يكون داخلة فيه ولا بد للتعرض لذلك أيضا حتى يلزم المرام ، وفي الحواشى القطبية وفيه نظر لجواز صدق الكثرة والسواد على شئ واحد مع كون الوحدة جزء السواد ، لكن بشرط ان لا يكون محمولا عليه اما إذا كان محمولا فيمتنع الصدق أقول : والتقرير « 137 » فيه انه إذا كان السواد والكثرة صادقين على شئ واحد مع كون الوحدة جزء « 138 » السواد يصدق ان الوحدة يقابل الكثرة والسواد لا يقابلها لصدقه على ما صدق عليه مع عدم كون الوحدة زايدة على السواد لكونها جزءه ، وانما اشترط ان لا يكون من الاجزاء المحمولة لأنها لو كانت من الاجزاء المحمولة لامتنع
هامش
( 137 ) - زا وشا : والتقريب .
( 138 ) - دا ونو وزي جزءا للسواد .