في يوم كذا في وقت كذا ففي كل منهما شركة » قال صاحب المطالع في هذا الكلام نظر فان كل كلى يقيّد بكلى آخر حصل له تخصيص ما فقد تجمع الكليات في شئ بحيث يمنع حصولها في غيرها كما تقدم في المنطق من جواز تركب الخاصة من أمور عامة ، وأجيب عنه : بانا ما ادعينا انه لا يحصل من انضمام الكلى إلى كلى آخر وتقييده به الجزئي أصلا حتى يرد علينا ما ذكرتموه ، بل ادعينا ان تقيّد الكلى بالكلى لا يستلزم الجزئية استلزاما كليا فاستلزامه الجزئية في بعض الصور لا ينتهض نقضا على ما ادعيناه وبه يجاب أيضا عما قيل : لو لم يوجب تقييد الكلى بالكلى الشخصية ، لوجب ان لا يحصل الشخص أصلا وذلك لان الامر الذي انضم إلى الماهية حتى تعينت ، اما ان يكون له ماهية أو لا يكون وأياما كان استحال حصول الشخص ، اما إذا كان له ماهية فلان تلك الماهية من حيث هي هي كانت كلية وتقييد الكلى بالكلى لا يوجب التشخص « 135 » وحينئذ لا يجب ان لا تيعين تلك الماهية بسبب انضمام هذا المنظم اليه ، وإذا لم يتعين لا يحصل الشخص ، واما إذا لم يكن له ماهية فلانه يمتنع انضمامه إلى الماهية لان ما لا ماهية له لا وجود له وما لا وجود له استحال انضمامه إلى غيره ، وحينئذ لا يحصل الشخص لامتناع حصول الشخص بدون انضمام التشخص إلى الماهية .
هامش
( 135 ) - نو وزا زوى : الشخصية .