من ثبوت محمول النتيجة للوسط ومن ثبوت الوسط للموضوع إلى ثبوت المحمول للموضوع الذي هو المطلوب . ( الكاتبي ) .
أقول : ينقل المصنف في شرحه لعيون الحكمة ( 1 / 164 ) مذهبين في التقسيم الذي ذكر لبيان الاشكال القياسية : الناصرون لظاهر كلام المعلم الأوّل فإنّهم قالوا : انك إذا قلت « كل جسم مؤلف » و « كل مؤلف محدث » فهذا هو الشكل الأوّل وأمّا إذا قلت : « كل مؤلف محدث » ثم قلت بعده و « كل جسم مؤلف » . فهذا هو الشكل الأوّل ولا تفاوت بينهما إلا بالتقديم والتأخير في محض اللفظ ومجرد العبارة . ومعلوم أن ذلك مما لا تأثير له في الأمور العقلية . وأيضا فانّا سنبيّن أن الكبرى أقوى المقدمتين في اقتضاء الانتاج . وإذا كان الامر كذلك ، كان تقديمها أهم وواجبا .
وأمّا لظاهر كلام الشيخ فما رأيت فيه وجها وأنا تكلفت له فيه وجها فقلت :
القياس الطبيعي هو الشكل الأوّل فإنّه ينتقل العقل من الأصغر إلى الأوسط ومن الأوسط إلى الأكبر وهذا هو الترتيب الطبيعي . ( 1 / 165 )
أقول : دأب المنطقيين المسلمين في ترتيب القياس أن يبدأ من الأصغر والصغرى ودأب المنطقيين الغربيين فيه أن يبدأ من الكبرى . ( قراملكي ) .
ص 250 : ولا عن سالبتين :
قال الشيخ في الإشارات : وفيه نظر نشرح لك ( ص 49 ) . وحاصل نظره أن السالبة إن كانت منعكسة فهي صالحة لأن تؤخذ مقدمتي القياس أو الصغرى في الشكل الأول . وفسره المصنف بالممكنة حيث قال « لكنها لو كانت ممكنة سالبة يلزمها صدق موجبها جاز لكونها في قوة
منطق الملخص — صفحة 426
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٦