أحدهما بشرط لا شيء والثاني لا بشرط شيء . فانّ كليهما لا بشرط شيء بل وجه التغاير أن أحدهما مأخوذ مع شيء وان لم يكن أخذ ذلك الشيء شرطا في مفهومه ليتحصل والثاني ليس مأخوذا مع شيء . . . وما أجاب [ الفخر الرازي ] به على سبيل الشك فهو الجواب . ( ج 1 ، ص 238 )
أقول : أوّلا ، الجواب المشهور والجواب الأوّل للفخر الرازي الذي صدّقه الطوسي يتفقان في أن الحد الأوسط لم يتكرر ويختلفان في بيان لميّة ايهام تكراره . ثانيا يظهر من هنا أن المصنف ألّف الملخص بعد الإنارات وحذف جوابه الأوّل الذي قاله على سبيل الشك . ثالثا قضية « الحيوان جنس » عند جمهور المنطقيين في القرن السابع وما بعد قضية طبيعية وهي في قوة الشخصية .
فحينئذ يمكن أن يجاب عن الشك من وجهين : الوجه الأوّل هو أن كبرى قياسكم ليست بكلية بل هي شخصية وشرط انتاجه كلية الكبرى . ويرده قول الشيخ في انتاج المؤلف من المخصوصتين وأيضا ممكن احالته إلى قياس آخر : « هذا المفهوم حيوان والحيوان جنس » .
الوجه الثاني ان الأوسط لم يتكرر لأن الحيوان في الكبرى يعتبر مستقلا لا حاكيا عن المصاديق ومعناه هذا المفهوم بينما الحيوان في الصغرى يعتبر حاكيا .
ولا يخفي أن في كلامه في الملخص دقة خلافا لما في الإنارات ، لأنّه لم يقل في الملخص بأنها قضية مهملة . ( قراملكي )
ص 259 : وحقيقته راجعة إلى الاستدلال بتعاند اللوازم على تعاند الملزومات بإحالة :
وهذا صريح بإحالة الاقتراني إلى الاستثنائي أوّلا وابتناء الاقتراني على
منطق الملخص — صفحة 429
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٩