المشائين في التعريفات ( المصنفات ، ج 2 ، ص 20 ) والرازي انكر الكسبى من التصورات وذهب إلى أنّ اكتساب التصورات بطريق الفكر ، اعني التعريف ، محال . وهذا مبناه في المحصل ولكنه لم يؤخذ هذا في الملخص ولذلك تصدى الرد على الشكوك بعد نقده على رد الجمهور عليها . ( قراملكى )
ص 108 : فقد ظهر من هذه التقديرات أن البسيط :
وهذا ملاك البداهة الذي يفيد التمايز بين مصاديق البديهي ومصاديق الكسبى في التصورات . قال الكاتبي « قد عرفت ضعفه لجواز أن تكون الماهية البسيطة متصورة ويكون تصورها بواسطة الكسب » . أقول : مراده من الكسب هاهنا تعريف حدّى - سواء كان حقيقيا أو اسميا - والتعريف الرسمي خارج عن البحث كما صرّح المصنف به في مواضع اخر من الملخص حيث قال : إن البسائط لا حدود لها البتة وقد يكون لها رسم ( ص 114 ) . ( قراملكى )
ص 109 : كل تصور يتفرع عليه تصديق أولى كان بالأولية أولى :
هذا ملاك اخر - غير البساطة - الذي ذكره المصنف للتمايز المصداقى بين البديهي والنظري من التصورات . وهو مبناه الخاص ويتفرع عليه أن تصور الألوان والأصوات والطعوم والروائح والملموسات أولىّ وكذا العلم والقدرة والإرادة والشهوة .
وفيه نظر من وجهين : الأول ، إن كان المراد من توقف التصديق على التصور ، توقف المشروط على الشرائط في مقام الثبوت لا نسلم أن كل تصور يتفرع عليه التصديق الأولى كان بالأولية أولى . لأن أولوية التصديق متعلق
منطق الملخص — صفحة 392
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٩٢