تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الثاني : أنّه لو كانت هناك مقدّمات أولية ، فإمّا أن يمكن تركّبها على وجه يلزم « 1 » منها النتيجة ، أو لا يمكن . فإن أمكن ، كان العلم بذلك إن كان نظريا استند إلى الضروريات ، ويكون الكلام في أنّ العلم بصحة تركبها إمّا أن يكون ضروريا ، أو نظريا ويعود الذي ذكرناه بعينه . وأمّا أن يكون ضروريا فحينئذ يكون العلم بالمقدمات ضروريا ، وبصحة تركبها ضروريا ، وبلزوم النظري عن تلك العلوم المركبة على ذلك الوجه ضروريا ، فيلزم كون العلوم النظرية ضرورية ، وذلك محال . فما أدّى « 2 » إليه مثله . الثالث : هب أنّا « 3 » ساعدنا على أنّ العلم بأنّ الواحد نصف الاثنين وما يجري مجراه علم ضروري غير قابل للاحتمالات ، لكنّكم « 4 » في المباحث الحكمية والمعالم الطبيعية والإلهية لا تستعملون هذه المقدّمات ، بل إنّما تستعملون مقدّمات أخر ، كقولكم « 5 » « الممكن المتساوي لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلّا لمرجّح » ، « 6 » و « إنّ حكم الشيء حكم مثله . » وإذا انتهى كلامكم إلى هذه المقدمات وأشباهها ادّعيتم الضرورة « 7 » والجزم ، ومعلوم أنّ هذه القضايا ليست في قوه قولنا « الواحد نصف الاثنين » وما يجري مجراه . ولذلك إذا عرضنا النوعين على العقل لم يكن « 8 » الجزم بأحدهما كالجزم بالآخر . والتفاوت في العلوم اليقينية غير جائز ، لأنّه إن حصل
هامش
( 1 ) مل : لزم .
( 2 ) دا : يؤدّي .
( 3 ) دا : أن .
( 4 ) مج : لكنّهم .
( 5 ) مج : كقولهم .
( 6 ) دا : المرجح .
( 7 ) دا : الضروري .
( 8 ) مل : لم يلزم .
منطق الملخص — صفحة 351 | فخر الدين الرازي