الاحتمال - ولو على أبعد الوجوه - لم يحصل اليقين وإلّا لم يحصل التفاوت أصلا .
فعلمنا أنّ المقدمات المستعملة في هذه العلوم غير يقينية . « 1 » ولذلك « 2 » نقل بعض المتأخرين عن أرسطو أنّه قال « الأمور الإلهية لا يمكن تحصيل الجزم فيها ، وإنّما المقصد الأقصى فيها تحصيل الاعتقاد على سبيل الأشبه والأخلق » . « 3 »
الرابع « 4 » : أنّ جمهور المنطقيين اعتبروا في اليقين مع الاعتقاد المطابق الجازم اعتقادا ثانيا « 5 » وهو « 6 » اعتقاد أنّه لا يمكن أن يكون الأمر إلّا كما اعتقدوا . « 7 » و « 8 » أيضا فالبرهان يقتضي اعتبار هذا الاعتقاد في اليقين ، وإلّا وجب « 9 » أن يكون اعتقاد المقلّد علما .
وإذا ثبت ذلك فنقول : ذلك الاعتقاد الثاني إن كان يقينيا وجب أن يحصل فيه اعتقاد ثالث « 10 » متعلّق « 11 » بأنّ الأمر ليس إلّا كما تعلّق الاعتقاد الثاني « 12 » به ، وحينئذ يكون الكلام فيه كالكلام في الأوّل ، فيلزم « 13 » التسلسل . وإن لم يكن يقينيا
هامش
( 1 ) دا : غير يقينة .
( 2 ) مج : أنّه فلذلك .
( 3 ) آك ، دا ، مل : الأخلق والأشبه .
( 4 ) دا ، مل : + وهو .
( 5 ) مل : ثابتا .
( 6 ) آك ، دا : + أنّه .
( 7 ) آك ، دا : اعتقد .
( 8 ) مل : - و .
( 9 ) مل : لوجب .
( 10 ) مل : المقلد علما ( بجاى « ثالث » ) .
( 11 ) دا : معلّق / مل : - متعلّق .
( 12 ) مج : التالي .
( 13 ) آك ، دا ، مل : ولزم .