الواحد نصف الاثنين . ثم إنّ ذلك الجزم غير صحيح ، لاحتمال أن يقال : إنّ اللّه تعالى خلق شخصا مثل زيد من « 1 » جميع الوجوه .
وكذا القول « 2 » في جميع العاديّات . فإنّي إذا خرجت عن الدار ، أقطع « 3 » بأنّ ما فيها من الأواني لم ينقلب ذهبا وياقوتا ، بل لم ينقلب أناسا فاضلين محققين في العلوم الدقيقة ، مع أنّ تجويز ذلك قائم في العقول ، فإنّها أجسام وكل جسم فإنّه « 4 » يقبل « 5 » من الصفات ما يقبله سائر الأجسام .
لا يقال : هذا الاحتمال باطل بالأدلة « 6 » اليقينية . لأنّا نقول : لا نسلّم قيام الأدلة على فساده . وبتقدير التسليم ، فالإشكال غير « 7 » مندفع . لأنّ هذا الجزم لو كان حصوله بسبب تلك البراهين لوجب أن لا يحصل هذا الجزم إلّا لمن عرف تلك البراهين ، لكنّ الأمر ليس « 8 » كذلك . فإنّ الذين « 9 » لم يخطر ببالهم شيء من البراهين يجزمون بهذه القضايا ، فعلمنا أنّ هذا الجزم « 10 » غير مستفاد من البراهين . وإذا ثبت « 11 » أنّ هذا الجزم الحاصل جزم « 12 » غير واجب ، مع أنّ هذا الجزم يساوي الجزم بسائر الأوّليات ، فلم يلزم من حصول الجزم بها وجوبها في نفسها ، وعند ذلك يتوجّه الطعن في الأوليّات .
هامش
( 1 ) دا : في .
( 2 ) دا : العقل .
( 3 ) دا : لقطع .
( 4 ) مل : - فإنّه .
( 5 ) دا : مقبل .
( 6 ) دا : بأدلّة .
( 7 ) دا : عند .
( 8 ) آك ، دا ، مل : ليس الأمر .
( 9 ) آك : الذي .
( 10 ) مل : يجزمون .
( 11 ) آك ، دا ، مل : - أنّ هذا الجزم . . . وإذا ثبت .
( 12 ) آك ، دا ، مل : - جزم .